المستقبل: الحكومة ترفض "استباحة السيادة" وتشكو إسرائيل إلى مجلس الأمن الحريري: بيروت ستقول من هو "المارد الأزرق"
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-13
كما كان الرهان دوماً على نخوتهم وعروبتهم وصلابة وقفتهم في مواجهة الاستحقاقات المصيرية، من مقاومة الاجتياح الإسرائيلي ودحر جحافل العدو على وقع مناداة قواته الغازية عبر مكبرات الصوت "يا أهالي بيروت نحن خارجون لا تطلقوا النار"، إلى كسر كل محاولات ترهيبهم وتقويض قرارهم وإلغاء هويتهم وتشويه انتمائهم، وصولاً إلى الانتفاض في وجه قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقول كلمتهم الوازنة في إخراج جيش الأسد وفرط عقد وصايته المخابراتية الأمنية على لبنان.. اليوم أيضاً رهان الرئيس سعد الحريري معقود على البيارتة ليقولوا كلمتهم الفصل في 6 أيار ويقترعوا بكثافة لمنع خرق قرار العاصمة وتغيير هويتها، متوجهاً إلى "أهل الوفاء" بالقول: "مهما حاولوا أن يلغونا فإننا باقون لأن بيروت بقيت عبر السنين وحافظت على هويتها، وفي هذه الانتخابات ستنهض وستقول لهم من هو المارد الأزرق في العاصمة".

وخلال الاحتفال الذي نظمه "تيار المستقبل" أمس عند واجهة بيروت البحرية تحت عنوان "أهل الوفاء في بيروت"، نبّه الحريري أبناء العاصمة إلى أنهم إذا لم يرفعوا نسبة التصويت إلى 70% "عندها سيخرق "حزب الله" بيروت وقرارها"، مشدداً على كونها انتخابات مصيرية "تحدد هوية" العاصمة حيث ومنذ 13 عاماً على اغتيال الرئيس الشهيد "لا يزالون يحاولون اغتيال "تيار المستقبل" (...) واليوم بيروت التي ضحى رفيق الحريري لأجلها تستحق أن نضحي من أجلها في هذه الانتخابات"، مبدياً ثقته بأنّ البيارتة عندما تتعلق القضية بهوية بيروت سينزلون (...) وسينتخبون "زي ما هيّ والسما زرقا والخرزة زرقا"، سيما وأنه عاد فشدد خلال استقبالاته وزياراته التي شملت عدداً من الوجهاء والفاعليات والعائلات البيروتية على أنّها "انتخابات سياسية بامتياز ومصيرية بالنسبة لبيروت و"تيار المستقبل" ولسعد الحريري شخصياً" نظراً لكون "مصير بيروت وقراراها السياسي" على المحك في استحقاق السادس من أيار. 


مجلس الوزراء 


في الغضون، استأنف مجلس الوزراء جلساته أمس وسط أجواء لم تخلُ من "الكهربة" بين "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل" على خلفية بند تلزيم معمل دير عمار الذي أثار موجة من التوتر العالي بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل لامست حدود اتهام الأول للثاني بـ"السرقة" وسرعان ما تعالت وتيرة تبادل الاتهامات بين الطرفين قبل أن يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى رفع الجلسة بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء لارتباطه بموعد مسبق، على أن يُستكمل النقاش في ملف الكهرباء خلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وسط دخول "الحزب التقدمي الاشتراكي" على خط طرح الحلول لهذا الملف من خلال استعداده لتقديم رؤيته الأسبوع المقبل إزاء سبل الخروج من هذه الأزمة. 


وفي الشقّ السيادي من الجلسة، برز إجماع مجلس الوزراء على رفض "استباحة السيادة والأجواء اللبنانية" من قبل العدو الإسرائيلي، وسط إعراب رئيس الجمهورية عن إدانه هذه الاستباحة وتأكيده اتجاه وزارة الخارجية نحو رفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن بعدما استخدمت المقاتلات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية لاستهداف سوريا من منطلق "رفض لبنان بشكل مطلق أي اعتداء إسرائيلي ضد أي دولة عربية"، كما طلب عون في سياق متصل بملف المفقودين اللبنانيين من وزير العدل سليم جريصاتي العمل على تشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة قضيتهم بغية إعلام ذويهم بالمستجدات المتعلقة بمصير أبنائهم. 


أما رئيس الحكومة، وإذ أكد أهمية "تحييد لبنان عن أي مشاكل يمكن أن تصيبه" جراء التطورات الإقليمية، فتناول في استهلاليته نتائج مؤتمر "سيدر" مشدداً على أنّ نجاح هذا المؤتمر هو "نجاح للجميع وليس لفريق واحد" في لبنان، وجدد الإشارة إلى ضرورة إجراء الإصلاحات اللازمة لأنها تُشكل "مصلحة للبنان وتسهّل تنفيذ المشاريع التي ستتم الموافقة عليها"، فضلاً عن كونها "ضرورية لاستكمال عملية محاربة الفساد ووضع حد للهدر"، مطالباً الأفرقاء السياسيين بالمبادرة إلى تقديم اقتراحاتهم في الشأن الإصلاحي "لأننا جميعاً يجب أن نكون شركاء في الإصلاح". 

أخبار ذات صلة

عندما نام عون «قرير العين» >>

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

"حملة مفتعلة" على الرئيس عون؟ >>

أهم الأخبار
السيد نصح بري بتأجيل الجلسة >>
الفساد القضائي: براءات وإدانات «على الطلب»! >>
لقاء الكومودور: اجتماع موسع لقوى ومجموعات وشخصيات من الحراك | تصوّر للمرحلة الانتقالية: حكومة وبرنامج عمل >>
لبنان ينتفض… إرجاء جلسة اليوم >>
هل يقبل «حزب الله» حكومة تكنوقراط؟ >>