الحريري: لبنان بحاجة لدعم المجتمع الدولي
 
محليات | 2018-04-06
أشار رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمة له خلال مؤتمر "سيدر1" المنعقد في باريس إلى "أنني أود أن أعرب باسم حكومتي امتناني الكامل للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفرنسا وحكومتها لدعوتها لهذا المؤتمر الداعم للاقتصاد اللبناني وممتنون لكل الحضور".

ولفت إلى أن "لبنان بلد صغير يواجه تحديات هائلة: سياسية واقتصادية وأمنية وتتفاقم هذه التحديات بسبب الحرب السورية وأزمة النازحين السوريين في لبنان وفي السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة السورية، شهد اقتصادنا نموًا سنويًا بمعدل 8 في المئة كحد متوسط ومع الحرب في سوريا والنزوح الكبير للسوريين الى لبنان ، انهار هذا النمو إلى معدل سنوي بلغ واحد في المئة" ،موضحًا، أنه "وفقاً للبنك الدولي، فإن الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي في لبنان بسبب الأزمة السورية كانت 18 مليار دولار حتى سنة 2015، الفقر والبطالة قد ازدادا بشكل وضاح وكبير والتصدير اللبناني انخفض والفرق بين العرض والطلب بالنسبة للبنى التحتيى ازداد بسبب اعداد النازحين السوريين وفيما يتعلق بالدين الإضافي بسبب وجوج أكثر من مليون نازح كان أكثر من 6 مليارات".

وشدّد الحريري على أنّ "إعادة الاستقرار للبنان ما زال رهن الأمن والحفاظ على الأمن وتم تعزيز ذلك عبر الالتزامات التي أخذتها كل الأطراف في سياسة النأي بالنفس، وعدم المجتمع الدولي ظهر خلال المؤتمرات، وذلك يظهر الاهمية التي يضعها استقرار لبنان"، معتبرًا أن "إعادة إطلاق العمل في لبنان يجب أن يتم، والتدابير التي اتخذتها الحكومة ضرورية لكنها غير كافية، ويجب اعادة محاربة البطالة. وأعلن رئيس الحكومة " أننا اليوم هنا لعرض رؤية الحكومة لتعزيز الاستقرار والنمو وخلق الوظائف وتعتمد على 4 أعمدة مشتركة، أولًا تعزيز الاستثمارات في البنى التحتية، ثانيًا ضمان أن البرنامج سيتم تنفيذه في إطار مالي واقتصادي، ثالثًا تطبيق اصلاحات بنيوية ومؤسساتية للوصول الى نمو مستدام ومدعوم يقودها القطاع الخاص عبر مساوات اجتماعية ومحاربة الفساد وحوكمة مالية وتطوير واعادة تعزيز القطاع العام وعملية مصادقة على قانون جديد وتخفيض وتحسين الجمارك وتعزيز القطاع الرقمي في الحكومة والاصلاحات الضرورية في القطاعات المؤسساتية لجعلها تتمتع بفعالية، رابعًا تطوير استرتجية لتحقيق إمكانية تصدير من لبنان".

وأضاف الحريري: "ضمن هذا الجهد، لبنان لن يتمكن من النجاح بمفرده وهو بحاجة لدعم المجتمع الدولي عبر الهبات والقروض مما يعطي الأمل لكي نتمكن من تحقيق الرؤية الموضوعة من قبل الحكومة، وسيعزز ذلك الثقة ويساعد لبنان للوصول إلى هذا الجهد في خلق النمو، للاعتماد على التطورات الإيجابية لتعزيز استقرار لبنان"، مشيرًا إلى أن "الأمر لا يتعلق فقط باستقرار لبنان بل باستقرار المنطقة كلها وعالمنا جميعًا".