عون: السعودية تتفهم موقفنا.. وسأطرح تعديل ميثاق الجامعة.. والمشنوق سيحاسَب
 
محليات | المصدر :الأنباء الكويتية, العرب اللندنية - الكاتب :عمر حبنجر 2017-11-03
أول لقاء رسمي مباشر بين أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون جرى في شتاء العام 1989، حيث كان الأمير صباح الأحمد وزيرا للخارجية الكويتية حينها ورئيسا للجنة العربية السداسية التي شكلتها القمة العربية لحل الأزمة اللبنانية ، بينما كان العماد ميشال عون رئيسا للحكومة العسكرية التي شكلها الرئيس أمين الجميل في نهاية ولايته (1988) وقائدا للجيش.

ذلك اللقاء الاول وضع لبنة في جدار اتفاق السلام اللبناني الذي ارساه مؤتمر الطائف في المملكة العربية السعودية ، والذي جاء ثمرة جهود اللجنة السداسية التي ترأسها صاحب السمو. وبعدها حصلت لقاءات في مؤتمرات ومناسبات جامعة لنصل الى لقاء بعد غد بين الزعيمين.

في لقائه مع مراسلي الصحافة الكويتية في بيروت ، ومن بينهم مراسل “الأتباء” الكويتية،  وردا على سؤال عما اذا كان في نيته الطلب من أمير الكويت المساعدة في رأب الصدع الحاصل بين لبنان وبعض الأشقاء العرب بحكم الوساطة الكويتية الناشطة في اليمن وفي الأزمة الخليجية ، اجاب الرئيس عون: لقد توليت هذا الموضوع شخصيا.

وسئل: علام تعولون في زيارتكم للكويت؟ فأجاب: لقد تلقيت دعوة صاحب السمو ومن الواجب تلبيتها، وليس لنا من مطالب خاصة، لكن الكويت وصاحب السمو قدما للبنان مساعدات وقروضا مالية ومساهمة في اعادة الإعمار، وهناك قروض من الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي وسنعقد محادثات مع الصندوق الكويتي للتنمية.

وهل من مسائل سياسية ستطرح؟ أجاب الرئيس عون: كل ما هو سياسي لن نبوح به مسبقا، لكن من المؤكد سنتناول قضايا المنطقة، ولبنان يتأثر بالوضع الحالي بين دول الخليج ولدينا ميثاق الجامعة العربية الذي لم يعد محترما، مع الأسف، وستكون لنا مبادرة باتجاه تعديله بما يخدم المصلحة العربية، فلبنان لا يستطيع ان يكون طرفا في اي نزاع عربي ـ عربي، ونحن نمتلك ارادة صلبة لأن نكون اصدقاء للجميع.

وقيل له ان الكويت تمثل حالة شعبية في لبنان ، فالى متى تبقى سفارتكم بلا سفير؟ فأجاب: هذا الموضوع ناجم عن مشكلة لبنانية ـ لبنانية.

وفي موضوع “خلية العبدلي”، ماذا ستقولون للقيادة الكويتية بهذا الخصوص؟ فأجاب: نحن متعلقون بأمن الكويت كتعلقنا بأمن لبنان ، ونحن نقوم بواجبنا، وكل الأجهزة الامنية ناشطة بالمتابعة، ونحن نستنكر اي تعرض لأمن الكويت .

وسئل: هل لوجود المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في الوفد الرئاسي علاقة بهذا الموضوع؟ فأجاب: كل عضو في الوفد الرسمي له عمله، ودور اللواء إبراهيم مقدر دائما وهو دائما حمامة سلام.

وماذا عن تطوير العلاقات الثنائية؟ اجاب الرئيس: هذا مؤكد، نحن نقدر حكمة صاحب السمو ونقدر جهوده لاقامة السلام بين الدول العربية، لكن احيانا حدة الاحداث تؤجل الحلول، انما في النهاية لا معضلة الا ولها حل، وكل حرب تنتهي بمعاهدة سلام.

وهل تتوقع دورا للكويت في حل ازمة النازحين السوريين؟ أجاب الرئيس: لم لا؟ لأن لبنان يتحمل اعباء كبيرة، وقد واجهنا ثلاث ازمات متتالية، نحن مطوقون بالحديد والنار، واذا اردنا ارسال شاحنة الى السعودية مثلا نحملها بالبواخر، والكويت تستطيع المساعدة من خلال موقعها المعنوي وبعلاقاتها الدولية، ولدول الخليج ثقل معين، بالموقف على الاقل، اما عن العلاقة مع السعودية فهي تتفهم موقفنا واعتقد ان العلاقات ما زالت جيدة، وقد يحصل تصعيد كلامي احيانا، لكن الموقف الرسمي على حاله.

وسئل: بالمناسبة، ما رأيكم في الموقف الشجاع لرئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم الذي طرد الوفد الإسرائيلي من مؤتمر البرلمانات الدولية في روسيا؟ فأجاب: هذا موقف مُقدّر، وبالنسبة لنا حيث تكون إسرائيل لا نكون ولا نشارك، وموقفي هو الأصلب في الموضوع الإسرائيلي.

 

وسئل ايضا: تقوم إسرائيل ببناء جدار على الحدود اللبنانية ، وهناك تعرض لمقام النبي إبراهيم في مزارع شبعا ، فقال: الجدار لحجب الرؤية، والتعرض للمراكز الدينية مسيحية وإسلامة جرائم معنوية ضد المقدسات، واذا كانوا يعترفون باننا جميعا متحدرون من إبراهيم فعندما يقللون من احترام مقامه فانما يقللون من احترام جذورهم، واي فكرة تضامن عربي ضد إسرائيل نحن معها.

وحول التهديد اليومي بحرب إسرائيلية جديدة واذا ما كان ضمن المحادثات في الكويت ، اجاب: انا اعتقد ان إسرائيل لا تحاربنا، واذا شنت حربا علينا فلن تكتب لها الغلبة.

هل بقوة القرار الدولي 1701؟ اجاب: بل بقوتنا الذاتية، لا احد يتكل على احد في الدفاع عن وطنه، يقولون هناك حمايات، هذه الحماية لا تحمي احدا، وما حصل مع الأكراد في العراق خير برهان، عندما تتغير مصلحة الدول تتغير المواقف والتعهدات، لا توجد صداقة دائمة انما مصلحة دائمة.

وعن الاجواء الساخنة في المنطقة التي بدأت بالعقوبات الأميركية على إيران و”حزب الله” وكيفية تجاوز لبنان لهذه المرحلة؟ رد عون: سنلتزم بالقوانين التي تصدر وليس لدينا قدرة على رفضها، فأوروبا كلها ملتزمة.

وسئل: في العام 2000 كان هناك طاولة حوار بحثت مصير سلاح “حزب الله”، هل بنيتكم اعادة طرح هذه المسألة؟ فأجاب: بدك يريحونا العرب شوي؟ قيل له: هل فقط العرب؟ فأجاب: نحن مؤتمنون على الاستقرار الامني في الداخلي وموضوع “حزب الله” اصبح قضية شرق اوسطية، بالاضافة الى المشكلة التقليدية مع إسرائيل .

وردا على سؤال حول تعديل ميثاق الجامعة العربية ، قال ان هذه المبادرة من صلب ميثاق جامعة الدول العربية الذي يمنع اي دولة ان تتدخل في الشؤون الداخلية لدولة اخرى، الآن حصل انهيار في هذا النظام والميثاق تحت ضغط دولي معين بعدما عجزنا عن احتواء هذا السيل من الازمات، وانا متأثر جدا بما حصل ومن اول لحظة قلت هذا جحيم العرب وليس ربيع العرب، الامر ذاته عندما اعلنا موقفنا من النزوح السوري وعدم قدرة لبنان على تحمله، وانتقلنا بالكثافة السكانية من 400 نسمة في الكيلومتر مربع الى 600 نسمة، وانتقلنا الى وضع امني في اماكن النزوح، ولم يعد بمقدور البنية التحتية التحمل، وهل يعتقد احد ان دولة تواجه كثافة سكانية بنسبة 50% بفترة وجيزة، فكيف يمكنها المواجهة؟ هذا الامر لا يمكن ان تتحمله اي دولة، ذهب بضعة آلاف من النازحين الى الدول الاوروبية وهي غنية ولم تستطع هذه الدول التحمل.

وعن سؤاله عن سبب عدم إجراء الإنتخابات الفرعية ، قال: لم يتقدم الوزير المسؤول (وزير الداخلية نهاد المشنوق) الذي سمعتم حديثه بالأمس وكأنه الآمر المطلق بمرسوم دعوة الناخبين ، مؤكدا أنه سيحاسب.

من جهتها، أشارت صحيفة “العرب اللندنية“، إلى أن زيارة عون مطلع الأسبوع المقبل إلى الكويت ، تأتي للتباحث بشأن تعزيز العلاقات الثنائية، وأيضا لجس النبض بخصوص طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها دول مجلس التعاون الخليجي لوضع حد لسياسات “حزب الله”، الذي بات يشكل تحديا حقيقيا لأمن المنطقة.

ونقلت “العرب اللندنية” عن مراقبين، أن الزيارة لن تكون مريحة لجهة الإتهامات الكويتية لحليفه “حزب الله” بالتورط في قضية “خلية العبدلي”، والعتب الكويتي على طريقة التعاطي الرسمي في لبنان مع هذه القضية.

وتعود فصول قضية “خلية العبدلي”، التي اُتُّهم فيها 26 شخصا، إلى آب 2015، حين أعلنت وزارة الداخلية الكويتية اعتقال من وصفتهم بأنهم “أعضاء في خلية إرهابية”، ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة في منطقة “العبدلي” شمال العاصمة الكويت .

ووجهت النيابة للمتهمين تهم “التخابر مع إيران و”حزب الله”، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت”.

وطلبت الكويت من الحكومة اللبنانية اتخاذ موقف حازم تجاه القضية وتحمل مسؤولياتها تجاه تصرفات “حزب الله”، التي وصفتها بغير المسؤولة، بيد أن النظام الرسمي اللبناني بدا عاجزا فعليا حيال ذلك لجهة أن “حزب الله” هو المسيطر الفعلي على القرار هناك، وأي مسألة لا يمكن أن تمر دون موافقته.

 

وترجح أوساط سياسية كويتية، وفق “العرب اللندنية“، إثارة هذا الملف مجددا خلال زيارة عون ، بيد أنها لن تحول دون نجاح هذه الزيارة وتوقيع اتفاقيات مشتركة.

أخبار ذات صلة

الرئيس عون الى الإستشارات "بين اليوم ونهاية الأسبوع" >>

عندما نام عون «قرير العين» >>

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

أهم الأخبار
استفهامات حول مناقلات في «أوجيرو» >>
غارات إسرائيل في سوريا.. هجمات متكررة وأهداف إيرانية >>
ماذا لو كان جعجع رئيساً للجمهورية؟ >>
عن ثلثاء الغضب... «لو كان برّي يعلم» >>
واشنطن: لا يمكن لحزب الله تكرار 7 أيار جديد >>