عون عازمٌ على وضع ملف إعادة النازحين السوريين على سكة التنفبذ
 
محليات | المصدر :اللواء- الجمهورية - 2017-10-04
يبدو أنّ ملف إعادة النازحين السوريين الى بلادهم سيشكّل اولوية اولوياتِ المرحلة الراهنة، في ظلّ توافرِ معلومات لصحيفة “الجمهورية“، عن انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عازمٌ في القريب العاجل على وضعِ ملف إعادتهم الى سوريا على سكّة التنفيذ،

 نتيجة المعطيات التي توافرَت للدولة اللبنانية عن وجود مناطق كبيرة آمنة داخل سوريا تستطيع ان تستقبل هؤلاء النازحين ، خصوصاً انّ الدولة اللبنانية لم تتلقَّ ايّ ردّ سلبي من الدولة السورية حيال استعدادها لإستقبال مواطنيها العائدين الى ديارهم. وعُلم ايضاً انّ الدولة اللبنانية الحريصة كذلك على أمن النازحين ، لن تجبرَ أيّ نازح يشعر بخطر أمني بالعودة في الوقت الحاضر.

ويُنتظَر ان يُعقد اجتماع تقويمي لهذا الملف لتحديد خيارات تنفيذية عدة تُوفّق بين أمن لبنان الذي يمرّ بإعادة النازحين، وأمن النازحين الذي يمرّ بضماناتٍ يقدّمها النظام السوري للّذين يذهبون الى مناطق النظام، ومن المعارضة المعتدلة للّذين سيذهبون الى المناطق المعتدلة.

وفي المعلومات، سيعرض لبنان هذه الخيارات على ممثّلي الدول الكبرى والامم المتحدة من اجل ان ترعى هذه العودة وتشاركَ في تأمين مستلزماتها المالية والاجتماعية والصحّية. ويَعمل رئيس الجمهورية على استمزاج رأي الاطراف اللبنانية لئلّا يصبحَ موضوع النازحين محورَ خلافٍ لبناني، في وقتٍ لبنانُ ليس في حاجة الى ملفّ خلافي جديد.

وفي هذا الإطار، قد تتولى الدولة اللبنانية عبر رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية ووزارة الشؤون الإجتماعية وأحد الأجهزة الأمنية مسؤولية تنسيقِ مشروع إعادة النازحين الى سوريا في مرحلة قريبة.

وذكرَت المعلومات أنّ هذا التصميم اللبناني يأتي في وقتٍ اكّدت التقارير الامنية والمخابراتية خطورةَ استمرار النازحين السوريين على الاراضي اللبنانية، خصوصاً على النحو الذي ينتشرون فيه، وستستفيد الدولة من الأحداث الامنية الاخيرة التي حصَلت في بعض المناطق اللبنانية بغية تسريع هذه العودة ووضعِ المجتمع الدولي امام مسؤولياته، فلا يجد في كلّ مرّة ذرائعَ واهية تؤخّرعودةَ النازحين وتُسرّع التوطين.

وكان قد سبقَ لرئيس الجمهورية ان عرَض في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة المعطياتِ المتعلقة بواقع النازحين بالأرقام والإحصاءات، خصوصاً بالنسبة للجرائم المرتكَبة.

 

وأكّد مصدر رسمي يواكب ملفّ النازحين أنّ الدولة اللبنانية يَهمّها ان تخلقَ واقعاً جديداً لهذا الموضوع قبل انعقاد المؤتمر الإستثماري الذي وعَد به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارة الرئيس عون الاسبوع الماضي الى باريس.

وفي السياق، دعا تكتّل “التغيير والإصلاح” الحكومة الى البحث في ورقة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لمعالجة ملفّ النازحين السوريين ، مؤكّداً “أنّ لبنان يلتزم القوانين وحقوقَ الانسان، وهذه الورقة تحترم المواثيقَ الدولية”.

وفي السياق، أفادت مصادر ديبلوماسية لصحيفة “اللواء“، أن ملف النازحين السوريين بدأ يتحرك في الخارج بعدما كان نائما وكشفت أن هناك اجتماعات مصغرة تعقد في نيويورك لانجاز آلية تتصل بكيفية مقاربة الموضوع خصوصا أن المسألة مرتبطة بالنظام السوري.

وقالت إن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي طلبوا التعمق في الدراسة لرؤية الآلية وضمان تنفيذها، من دون أن تخفي التأكيد أن اختبار نوايا النظام السوري يعد مؤشرا أساسيا للموضوع.

وذكرت أن الموضوع برمته لم يعد موجودا على الرف وهو مرتبط بأكثر من طرف، أي الأميركيون والروس، كما أن نجاح العملية يستدعي ضمانها، وأكدت ان مناخ الحل انطلق لجهة أعداد الآلية حول النازحين.

من جهته، قال وزير شؤون النازحين معين المرعبي لـ”اللواء”، إن وزارته بذلت جهداً كبيراً في ملف النازحين السوريين بالتعاون مع بعض الوزارات، ولا سيما وزارة الداخلية والبلديات، وجرى تحضير ورقة سياسية لكن هذه الجهود اصطدمت بعرقلة من الوزير جبران باسيل .

وقال ردا على سؤال لـ”اللواء“، عن الورقة التي يقدمها الوزير باسيل: “إحترنا مين بدو يحكي بالموضوع”.

 

وأوضح المرعبي أن المطلوب من السلطات المعنية تسهيل خروج السوريين من لبنان إلى سوريا ، من خلال عدم فرض غرامات التأخير على الإقامة، مؤكدا أن الحكومة لم تغلق الحدود تجاه عودة النازحين السوريين الى بلدهم.

أخبار ذات صلة

عندما نام عون «قرير العين» >>

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

"حملة مفتعلة" على الرئيس عون؟ >>

أهم الأخبار
هل ينفّذ «حزب الله» إنقلاباً سياسياً؟ >>
فهد لـ"الجمهورية": لا نقص للسلع والأسعار تتأثر بسوق الدولار >>
الـرئيس القـويّ >>
دراجة نارية تخترق سيارة >>
توافق على محمد الصفدي لرئاسة الحكومة؟ >>