“سباق مكتوم” في لبنان على تخوم المرحلة الانتقالية في سوريا
 
محليات | المصدر :الراي - 2017-09-18
بمغادرةِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بيروت الأحد إلى نيويورك، يَستكمل لبنان تفعيل حضوره الدولي – الإقليمي على وهج الانتصار الذي حقّقه جيْشُه بطرْدِ بقايا الجماعات الإرهابية من على حدوده الشرقية مع سوريا، وسط مناخٍ داخلي ينطوي على ملامح تنافُسٍ، ولو مكتومٍ، بين اتجاهيْن: واحد يستعجل تكريس التحاق لبنان بالمحور الإيراني وآخر يحاول جعْله شريكاً للمجتمع الدولي في ملاقاة اللحظة الانتقالية في الأزمة السورية من تثبيت مناطق خفْض التوتر الى إطلاق الحلّ السياسي.

وتشكّل إطلالة عون من نيويورك حدَثاً مهماً باعتبار أنها المرة الأولى منذ أربعة أعوام يتمثّل لبنان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة برئيس الجمهورية بفعل الفراغ في سدة الرئاسة الذي ساد منذ مايو 2014 وحتى اكتوبر 2016، علماً أن المشاركة الأخيرة على مستوى رأس الدولة كانت في سبتمبر 2013 مع الرئيس ميشال سليمان الذي نجح في توفير الأرضية لقيام مجموعة الدعم الدولية للبنان.

وإلى جانب محادثاته المرتقبة مع عدد من رؤساء الوفود المشارِكة في اجتماعات نيويورك، يلقي عون الخميس المقبل كلمة لبنان التي يفترض أن تركّز على مقاربته لأزمات المنطقة ومتطرّقاً الى النجاح الباهر للجيش اللبناني في مواجهة “داعش” ودوره في هزيمته كما لم تفعل أي دولة، اضافة الى الإضاءة على ملف النازحين السوريين وإطلاق مبادرة لجعل لبنان مركزاً لحوار الحضارات وإدانة تهديدات اسرائيل وخروقها المتمادية.

 

وفي حين تتجه الأنظار الى الزيارة المرتقبة لعون الى باريس في 25 الجاري لإكمال استطلاع الأفق الدولي لأبرز أزمات المنطقة وتأكيد حاجة لبنان الى الدعم لجيشه والتصدي لملف النازحين، تتصاعد في بيروت المؤشرات الى سباقٍ بين رغبة “حزب الله” في دفْع لبنان الى مسارٍ يكرّسه جزءاً من الحور الإيراني عبر بوابة التطبيع الرسمي مع النظام السوري، وبين سعي خصوم الحزب وخصوصاً رئيس الحكومة سعد الحريري وحلفائه الى توفير ما يشبه “شبكة أمان” دولية، عبّرتْ عنها زيارته لروسيا بالدرجة الأولى بعد واشنطن وباريس، تضع أي مقاربة لبنانية للحلّ السياسي في سوريا – حين يحصل – ونتائجه في سياق توازنات دولية وإقليمية بما يحميه من دفْع أثمان اي مقايضات في لحظة التسويات ويجعله من الجالسين على الطاولة وليس “طبَقاً” عليها.

 

وفي موازاة رفْع “حزب الله” سقف الهجوم، مع بُعدٍ تخويني، على خصومه الذين انتقدوا الصفقة التي أبرمها مع “داعش” ووفّرت انتقال إرهابيي التنظيم الى دير الزور مقابل استعادة أسيره الحيّ أحمد معتوق، برز “تسييسُ” وزيره في الحكومة (للشباب والرياضة) محمد فنيش التحذيرات التي أطلقتْها في اليومين الماضييْن سفارات الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا لرعاياها في لبنان من إمكان حصول أعمال ارهابية وشيكة، في إيحاءٍ بأن هذه التحذيرات تنطوي على خلفياتٍ تتصل بالتقليل من شأن الانتصار الذي تحقق بوجه “داعش” و”النصرة”.

أخبار ذات صلة

عندما نام عون «قرير العين» >>

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

روحاني: أميركا تحول تظاهرات لبنان إلى حرب داخلية >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

أهم الأخبار
بطل جل الديب كان يدافع عن نفسه؟! >>
العماد جوزيف عون في جولة على الوحدات >>
خامنئي مصر على الزيادة في سعر المحروقات >>
إصرار على اعادة تكليفه فهل يقبل؟ >>
الأزمة الحكومية تعود الى نقطة الصفر >>