جعجع: القانون الانتخابي الجديد إنجاز تاريخي صُنع في لبنان
 
محليات | المصدر :وكالات - 2017-06-20
رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن “الاصطفاف بين 8 و14 آذار لا زال موجوداً ومستمراً اذ من غير الممكن ان تستقيم الأمور وأن نصل الى دولة وجمهورية قوية في لبنان إلا اذا أصبح كل السلاح ضمن إطار الدولة وعاد اليها كامل القرار الاستراتيجي، وقبل أن نصل الى تحقيق هذا الهدف يكون كل ما نقوم به مجرد تفاصيل ينقصه البناء الأساسي للدولة”.

ولفت الى ان ” الاصطفاف الثاني في البلد هو بين من يعتبرون ان الفساد هو جزء لا يتجزأ من عمل الدولة ومن جهة أخرى بين من يعتبرون أنه لا قيامة للدولة في ظل وجود الفساد، للأسف فوجئنا بفريق في لبنان يعتبر ان الفساد هو جزء طبيعي من عمل الدولة، انطلاقاً من ثقافة معينة ربما، ولكن نحن نرى أنه لا يمكن أن تقوم دولة فعلية في لبنان اذا استمر بحكمها الفساد، وأنا لا أخفيكم أنها معركة كبيرة جداً، فالفساد هو خطر داهم يهدد الدولة في كل لحظة”.

واذ وصف القانون الانتخابي الجديد بـ”الإنجاز التاريخي الذي صُنع في لبنان، فهو ليس قانوناً صُنع في النروج أو فرنسا أو أميركا، باعتبار أن لبنان بلد صعب وتعددي ولنتمكن من صناعة قانون انتخاب، هذا بحدّ ذاته إنجاز”، انتقد رئيس القوات “بعض نشرات الأخبار التي وصفت قانون الانتخاب بالفضيحة الكبيرة لأن فئة سن الـ18 لا يمكنها التصويت أو بسبب غياب الكوتا النسائية، وهذه إصلاحات يمكن تطبيقها لاحقاً، فانحصر الانتقاد بنقاط تفصيلية لا تُقدم ولا تؤخر في قيامة البلد، والمحطات التلفزيونية للأسف تزايد على بعضها البعض بالسلبية، وهذا قد يؤدي الى تدمير المجتمع، لذا يجب ان نعي أنه يجب طرح الأمور كما هي، فبقدر ما يزداد الوضع صعوبة بقدر ما نحتاج الى الهدوء والتروي والتصرف بعقلانية، وهذا هو الاصطفاف الثالث بين السلبية والايجابية وبين الأمل واليأس، سياسة التيئيس هي كالمرض الخبيث الذي يفتك بجسم الانسان، فهذا الشاب اللبناني الذي يتلقى السلبية من وسائل الاعلام بشكل يومي سيكبر ليفقد إيمانه بوطنه”.

وأشار جعجع الى ان القانون الجديد “يحمل إيجابية كبيرة ولاسيما ان النسبية فيه قضت على ما يُسمى بالمحادل، وكل شاب أو شابة لديهما الطموح وبإمكانهما جمع الحاصل الانتخابي أي بين 9 آلاف و13 ألف صوت مثلاً حسب المنطقة يمكنهما الترشح والدخول الى الندوة البرلمانية، فمن لا يستطيع جمع الحد الأدنى من هذا الحاصل ليسمح لنا وليذهب يتسلى في المقهى أو كما يقول زياد الرحباني فليذهب الى ترقيع بنطلونه قبل التنطح”.

كلام جعجع جاء خلال الإفطار السنوي الذي أقامته الأمانة العامة دائرة المصالح والنقابات في حزب القوات اللبنانية في قاعة الإمارات – فندق حبتور في سن الفيل مساء أمس تحت شعار:”مسلم-مسيحي معاً… كي نبني الوطن”، والذي حضره ممثل الرئيس سعد الحريري النائب أحمد فتفت، نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، وزير الاعلام ملحم الرياشي، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، النواب: جوزف المعلوف، فادي كرم، شانت جنجنيان، وطوني بو خاطر، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ خلدون عريمط، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن العميد اسماعيل حمدان، ممثل مطران بيروت للموارنة بولس مطر جان بول غزالي، الأمينة العامة لحزب القوات د. شانتال سركيس، وحشد من الفعاليات العسكرية، الأمنية، النقابية، الاقتصادية، الاجتماعية، الدينية والإعلامية، حيث استهل رئيس القوات كلمته بالترحيب بالحضور ولاسيما بممثل مفتي الجمهورية الشيخ خلدون عريمط، فقال:” قد يستغرب البعض أن القوات اللبنانية تقيم إفطاراً ولكن اذا دخلوا فعلياً الى داخل القوات لن يستغربوا لأنه في صلب مشروعنا كحزب هو هذا الـ “لبنان” الذي لا يقوم دون المسلمين والمسيحيين، فأهلاً وسهلاً بكم وكل عام وأنتم بألف خير”.

 

واعتبر جعجع “ان هناك اصطفافين في البلد، الأول هو 8 و14 آذار والذي يعتقد البعض أنه لم يعد موجوداً، فبخلاف ما يُفكر كثيرون لا زال هناك 14 و8 آذار ليس لأننا نحب الاصطفافات بل لسبب بسيط هو ان مشروع 14 آذار ما زال موجوداً بغض النظر عن كوكبة القوى التي لا تزال فيه وطريقة تنسيقها في ما بينها، ومشروع 8 آذار أيضاً لا زال موجوداً بغض النظر عن كوكبة القوى الموجودة فيه، وسيستمر هذا الاصطفاف اذ من غير الممكن ان تستقيم الأمور وأن نصل الى دولة وجمهورية قوية في لبنان إلا اذا أصبح كل السلاح ضمن إطار الدولة وعاد اليها كامل القرار الاستراتيجي، وقبل أن نصل الى تحقيق هذا الهدف يكون كل ما نقوم به مجرد تفاصيل ينقصه البناء الأساسي للدولة، ونحن سنبقى في طليعة الموجودين ضمن 14 آذار، أما الاصطفاف الثاني هو بين من يعتبرون ان الفساد هو جزء لا يتجزأ من عمل الدولة ومن جهة أخرى بين من يعتبرون أنه لا قيامة للدولة في ظل وجود الفساد، للأسف فوجئنا بفريق في لبنان يعتبر ان الفساد هو جزء طبيعي من عمل الدولة، انطلاقاً من ثقافة معينة ربما، ولكن نحن نرى أنه لا يمكن أن تقوم دولة فعلية في لبنان اذا استمر بحكمها الفساد، وأنا لا أخفيكم أنها معركة كبيرة جداً بحجم المعركة الأولى، فالفساد هو خطر داهم يهدد الدولة في كل لحظة”.

وتابع جعجع: “لو اقتصر الأمر على هذين الاصطفافين لكان الوضع مقبولاً، ولكن منذ عام حتى اليوم وبالأخص في آخر ثلاثة أو أربعة أشهر فُتحت علينا جبهة جديدة أو اصطفاف جديد، فإن كان تفلت السلاح والفساد لم يؤديا بعد الى هجرة كل المواطنين من لبنان فهذا العامل الجديد كافٍ ليقوم بالمطلوب، لا أعرف ماذا أسميه ولكن دعوني أعبّر عمّا يدور في فكري، ان بعض الناس في الفترة الأخيرة يُعارضون لمجرد المعارضة وضد كل شيء ولا شيء يرضيهم، ومن بينهم سياسيون وحتى وسائل إعلام معينة، وهذه مشكلة نعيشها كمواطنين، فيُصور هذا البعض كل شيء بطريقة سلبية دوماً، كما أن هناك بعض المجموعات التي تأخذ المجتمع المدني رهينة لديها فيقومون بتظهير كل ما يحصل في البلد بأنه سلبي، وبالفعل يجلسون في الظلمة ويلعنوها بينما نحن نشعل عود ثقاب تلو الآخر للقضاء على هذه الظلمة، هناك بعض الفوضويين الذين يريدون هدم كل شيء، فحين يخرج شخص ما السلبية طيلة الوقت يكون مريضاً بالفعل، لا شك ان وضعنا صعب ويوجد الكثير من الثغرات والفساد في الدولة، ونحن رأس حربة في محاربته، ولكن لا يجوز أن نهجّر أهالي لبنان منه تيئيساً وقنوطاً”.

وتطرق جعجع الى موضوع قانون الانتخاب واصفاً إياه بـ”الإنجاز التاريخي الذي صُنع في لبنان، فهو ليس قانوناً صُنع في النروج أو في فرنسا أو أميركا، باعتبار ان لبنان بلد صعب وتعددي ولنتمكن من صناعة قانون انتخاب هذا بحدّ ذاته إنجاز، فبعض نشرات الأخبار وصفت قانون الانتخاب بالفضيحة الكبيرة لأن فئة سن الـ18 لا يمكنها التصويت أو بسبب غياب الكوتا النسائية، وهذه إصلاحات يمكن تطبيقها لاحقاً، فانحصر الانتقاد بنقاط تفصيلية لا تُقدم ولا تؤخر في قيامة البلد، والمحطات التلفزيونية للأسف تزايد على بعضها البعض بالسلبية، وهذا قد يؤدي الى تدمير المجتمع، يجب ان نعي أنه يجب طرح الأمور كما هي، فبقدر ما يزداد الوضع صعوبة بقدر ما نحتاج الى الهدوء والتروي والتصرف بعقلانية، وهذا هو الاصطفاف الثالث بين السلبية والايجابية وبين الأمل واليأس، سياسة التيئيس هي كالمرض الخبيث الذي يفتك بجسم الانسان، فهذا الشاب اللبناني الذي يتلقى السلبية من وسائل الاعلام بشكل يومي سيكبر ليفقد إيمانه بوطنه”.

ودعا جعجع اللبنانيين “الى الخروج من السلبية والإيمان بوطنهم، وإلا لا خلاص لنا، فالصريخ والعويل والسلبية لن تؤدي الى اي نتيجة، صحيح ان مشاكل دولتنا كبيرة جداً ولكن كلها لها حلول، فنحن على أبواب انتخابات نيابية ومصير لبنان متعلق بقرار كل مواطن منكم، فالشعب هو من يحدد السلطة، ومن خلال هذا القانون الجديد هناك إيجابية كبيرة ولاسيما ان النسبية فيه قضت على ما يُسمى بالمحادل، وكل شاب أو شابة لديهما الطموح وبإمكانهما جمع الحاصل الانتخابي أي بين 9 آلاف و13 ألف صوت مثلاً حسب المنطقة يمكنهما الترشح والدخول الى الندوة البرلمانية، فمن لا يستطيع جمع الحد الأدنى من هذا الحاصل ليسمح لنا وليذهب يتسلى في المقهى أو كما يقول زياد الرحباني فليذهب الى ترقيع بنطلونه قبل التنطح”.

وختم جعجع:” نحن من جماعة إضاءة شمعة في الظلمة بدل لعن الظلام، نحن من جماعة الأمل لا التيئيس، نحن من جماعة الايجابية وليس السلبية، وأتمنى على كل واحد منكم اختيار الفريق الذي يريد أن يكون من ضمنه لنخوض هذه المعركة وننتصر، فلبنان بلدنا وسيبقى كذلك، يوجد فيه العديد من الثغرات لذا يجب أن نشبك أيادينا مع بعضنا البعض لنصل الى حل كل المشاكل، وأكرر معايدتي لكم بالخير على امل ان يكون منسوب السلبية في العام المقبل قد تقلص وارتفع منسوب الايجابية أكثر”. 

أخبار ذات صلة

ماذا لو كان جعجع رئيساً للجمهورية؟ >>

جعجع : لا علاقة بين ما يجري في لبنان والعراق >>

التغيير في المؤسسات الدستوريّة دفعة واحدة ممكن أن يكون مغامرة كبيرة جداً جداً >>

جعجع يدعو الى حكومة تضم مستقلين لهم مصداقية >>

جعجع يعلن استقالة وزراء القوات من الحكومة >>

أهم الأخبار
ماذا لو كان جعجع رئيساً للجمهورية؟ >>
عن ثلثاء الغضب... «لو كان برّي يعلم» >>
واشنطن: لا يمكن لحزب الله تكرار 7 أيار جديد >>
ديفيد هيل يؤكد تجميد مساعدة أمنية للبنان بأكثر من مئة مليون دولار >>
إسرائيل تعلن استهداف مواقع إيرانية وسورية قرب دمشق >>