مناقصة الكهرباء… هل أخطأ وزراء القوات اللبنانية؟

 
محليات | المصدر :lebanonfiles - 2017-05-08
تقول مصادر قانونية متابعة لملف مناقصة الكهرباء بأن وزير الطاقة سيزار أبي خليل يقدم حجة تلوى الأخرى لكي يتجنب تحويل كامل الملف إلى مجلس الوزراء.

فتحجج وزير الطاقة بدايةً بأن قرار مجلس الوزراء الصادر في 28 آذار 2017 لم يتضمن تحويل دفتر الشروط إلى مجلس الوزراء. ثم قال من بعدها بأن دفتر الشروط الذي اعتمده هو ذاته الذي اعتمد من قبل الحكومة السابقة. ثم تحجج بأن وزارة الطاقة تقوم بالمناقصة عوضاً عن مؤسسة كهرباء لبنان التي أسوة بسائر الادارات العامة لا ترسلها إلى إدارة المناقصات في التفتيش المركزي.

أمام هذه الحجج لوزير الطاقة، تفنّد المصادر المسار القانوني لمناقصة الكهرباء، فتقول:

أولاً، لقد نص قرار مجلس الوزراء صراحةً على ضرورة عرض وزارة الطاقة لجميع مراحل تنفيذ الخطة على مجلس الوزراء وفق القوانين المرعية الإجراء.

وهنا الكل يتذكر كيف أن وزير المالية علي حسن خليل اعترض على قرار مجلس الوزراء واتهم الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتغييره بحيث لم ينص على ما اتفق عليه في مجلس الوزراء حول ضرورة عرض دفتر الشروط على مجلس الوزراء. وهنا يذكر بعض الوزراء المتابعين بأن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شدد بلسانه على ضرورة العودة بدفتر الشروط إلى مجلس الوزراء.

ثانياً، تسقط حجة وزير الطاقة بأنه اعتمد دفتر شروط الحكومة السابقة وبالتالي لا إمكانية لتغييره، ذلك لأنه قد أجرى تعديلات جذرية عليه دون العودة إلى مجلس الوزراء وقد أصبح دفتر الشروط ينطبق على شركة واحدة هي الشركة التركية.

ثالثاً، تسقط ايضاً حجة وزير الطاقة بأنه لا يمكنه تحويل المناقصة إلى إدارة المناقصات وذلك لأن مجلس الوزراء بقراره في 28/3/2017 كلّف وزير الطاقة بإستدراج العروض وإعداد المناقصات وفق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، فأصبح الوزير بالتالي خاضعاً حكماً إلى نظام المناقصات وعليه وفق القانون تحويل المناقصة إلى إدارة المناقصات في التفتيش المركزي، وإلاّ يعتبر مخالفاً للقوانين ويجب محاسبته.

وتتساءل هذه المصادر عن أسباب تهرب وزير الطاقة من العودة إلى مجلس الوزراء أو الذهاب إلى ادارة المناقصات، فهل يخشى أن يحصل أي تغيير على دفتر الشروط قد يؤدي إلى خروج البواخر التركية من المناقصة وذلك بسبب العروض التي قد تقدم من شركات اخرى والتي كما يؤكد بعض الخبراء سوف تكون أقل كلفة، واقل تلوثاً بالإضافة إلى إمكانية اعتمادها بسرعة أكبر.

 

وفي الختام، تعتبر هذه المصادر أن وزراء القوات لم يخطئوا في اصرارهم على ضرورة العودة الى مجلس الوزراء وتعديل الدفتر الشروط ولم يخطئوا في مطالبتهم بتحويل المناقصة إلى إدارة المناقصات.