غيوم "التحفظ" تلبد سماء العلاقات اللبنانية -الخليجية: لا طلاق مع السعودية لأن عون مصرّ والنيات صافية
 
محليات | المصدر :المركزية - 2017-03-07
مع انطلاقة عهده الذي أراده جامعا، افتتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سجل أسفاره الخارجية بجولة خليجية قادته إلى المملكة العربية السعودية وقطر، في محاولة لترميم الجسور، وضخ الحياة في الاقتصاد اللبناني الذي يعتمد بشكل أساسي على السياح الخليجيين.

وإذا كانت الأجواء التي سادت عقب الجولة ايجابية، إلى حد دفع بعض المشاركين في الرحلة إلى تأكيد أن "عون كسر الجليد الذي حكم العلاقة على خط بيروت- الرياض طويلا"، فإن مواقفه الأخيرة من سلاح حزب الله لم تنزل بردا وسلاما على الدول الخليجية، التي وجهت ضربة قاسية للبنان بتحفظها على بند "دعم لبنان في مواجهة اسرائيل" في خلال الاجتماع التحضيري لاجتماع وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية، ما أثار مخاوف من حقبة جديدة من الغياب الخليجي عن البلاد، مع كل ما يتركه من تداعيات سلبية على مختلف الصعد. 

غير أن مراقبين ديلوماسيين لا يقاربون من المنظار نفسه ويفضلون الركون إلى الايجابية السائدة حاليا في البلاد. وتبعا لذلك، يؤكد هؤلاء المراقبون لـ"المركزية" أن "العلاقات بين الدول تمر بصعوبات من وقت إلى آخر، غير أن الأمور قابلة للعلاج لأن النيات صافية، ذلك أن الرئيس عون يريد أن تكون العلاقات مع السعودية ممتازة، وهذا أمر ينطبق على عدد من الدول بينها الامارات والبحرين، لذلك، إن حصل سوء تفاهم، فهو سيذلل لأن النيات الصافية موجودة". 

في المقابل، لا يخفي عدد من المراقبين السياسيين استغرابهم لتأييد عون سلاح حزب الله بعدما جهد لإعادة العلاقات مع الخليج – وهو معارض شرس للحزب وسلاحه- إلى طبيعتها. من جهته، يعتبر مصدر ديبلوماسي عبر "المركزية" أن "مقاربة الأمور من هذه الزواية تبدو كمن يقول "لا إله" ويغفل عما تبقى من الكلام، ذلك أن الرئيس عون قال ما مفاده إنه إذا لم يكن لدينا جيش رادع، ينوب عنه حزب الله، ولكن إذا أعطانا السعوديون والأميركيون وسواهم أموالا لجعل الجيش رادعا، لا حاجة إلى حزب الله". 

أمام هذه الصورة، يستعيد البعض ما سمي رهان الرئيس سعد الحريري على العماد عون رئيسا للجمهورية، مع ما يعنيه هذا المنصب من مواقف "حيادية" قد يمليها عليه موقعه الجديد. وهنا يشير المصدر إلى أن "العلاقات بين الرئيس عون ورئيس الحكومة ممتازة، وبينهما اتفاق دائم على كل الأمور تقريبا وهما يلتقيان دائما، ورئيس الجمهورية سيكون إلى جانب المصلحة الوطنية، لكن المهم أن يكون لنا جيش رادع، ومن يرد انتقادنا، فعليه مساعدتنا لتحقيق هذا الهدف". وعن تأثير التحفظ الخليجي على الاقتصاد اللبناني الذي يعدّ الخليجيون "رئته" ، يشدد المصدر على أن "العلاقات مع السعودية والامارات ستسوّى، غيرأن هذا لا ينفي حصول بعض الخلافات، لكن لا طلاق بين لبنان ودول الخليج العربي". 

أخبار ذات صلة

اتصالات بين بري وعون والحريري سبقت تأجيل الاستشارات... إليكم تفاصيلها >>

عون يرجىء الاستشارات النيابية إلى الخميس >>

العهد والحريري: من الغرام إلى الإنتقام >>

الحريري إلتقى عون وبرّي... وهذا ما تمّت مناقشته! >>

الاستشارات في موعدها وعون لحكومة تكنوسياسية >>

أهم الأخبار
اتصالات بين بري وعون والحريري سبقت تأجيل الاستشارات... إليكم تفاصيلها >>
عون يرجىء الاستشارات النيابية إلى الخميس >>
زيارة هيل تتزامن مع إنجاز التكليف >>
ما سرّ «احتضان» بري لباسيل؟ >>
الحريري إلتقى عون وبرّي... وهذا ما تمّت مناقشته! >>