عون: لإزالة الفوارق في الحقوق بين المواطنين وتحقيق العدالة في كل طائفة ومذهب
 
محليات | المصدر :وكالات - 2017-03-07
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن "إصراره على إقرار قانون انتخابي جديد على أساس النسبية يسمح بتمثيل الأقليات، سواء كانت دينية او ضمن الطائفة نفسها، لا يهدف الى تغليب فئة على فئة، بل هدفه السماح لجميع اللبنانيين بأن يشاركوا في الحكم وفي القرار الوطني سواء كانوا نوابا او وزراء".

وقال خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا من "حركة النضال اللبناني العربي" برئاسة امينها العام النائب السابق فيصل الداود ومشاركة مشايخ من طائفة الموحدين الدروز: "نحن شعب متعدد الأديان والطوائف والاحزاب، لكننا نشدد على الوحدة الوطنية والتعايش وإزالة الفوارق في الحقوق بين المواطنين، ولذلك يجب تحقيق العدالة بين كل طائفة وكل مذهب. وأنا أشجع اليوم على وضع قانون انتخابي يسمح بتمثيل الجميع، ولا سيما الأقليات".

وتطرق رئيس الجمهورية الى موضوع مكافحة الفساد مؤكدا "أن ليس هناك كبير أمام هذا الملف، لأننا دائما مع تأمين حقوق المجموعة، والفساد يقع، عندما يستغل أحد أعضاء هذه المجموعة الجميع من غير وجه حق. فهدفنا إيصال الحقوق لأصحابها التي تعتبر اليوم الاكثرية المظلومة".

وختم عون كلمته مؤكدا الاهتمام بكل المناطق والقرى اللبنانية، "خصوصا تلك الموجودة على الحدود، من الشمال الى الجنوب، وهي في حاجة الى عناية وإنماء ومشاريع خاصة، بما يساهم في بقاء سكانها فيها ويرفع مستواها الاقتصادي والمعيشي ويحافظ على التوازن السكاني في لبنان.

وكان النائب السابق الداود تحدث في بداية اللقاء، مشيرا الى أن "الآمال كبيرة بالرئيس عون، لأنه طريق الإنقاذ والخلاص للبنان من دولة الفساد وبناء دولة المؤسسات".

وقال: "نحن نعتبر أن المدخل الاساسي لبناء دولة المؤسسات هو وضع قانون انتخاب عادل على أساس النسبية الذي يلغي الإطار الطائفي ويعزز الاطار الوطني ويحترم الوطن والمواطن. ومن ناحية ثانية، نحن نحيي ونثمن موقف الرئيس عون في القاهرة حول الثلاثية الذهبية، اي الجيش والشعب والمقاومة، لأننا نسكن مناطق حساسة واستراتيجية في مواجهة العدو الاسرائيلي".

وتمنى على عون أن يكون له لفتة للمناطق التي يمثلونها، "لانها مناطق محرومة ومهملة، ولا سيما على صعيد البنى التحتية والمشاريع الانمائية، وذلك بهدف تعزيز وجود المواطن وثباته في أرضه في هذه المناطق النائية".

الداود
وبعد اللقاء أدلى الداود بالتصريح الآتي: "زيارتنا لفخامة الرئيس اليوم هي للمباركة والتعبير عن تأييدنا له، لأننا نعتبره المنقذ الاساسي للبنان، بمنهجيته وتفكيره وعمله المؤسساتي، الى جانب نظافة كفه. فهو الطريق لبناء دولة المؤسسات ومحاربة دولة المزرعة والفساد. ومن هذا المنطلق أكدنا هذا الموقف ضمن خيار اساسي لترسيخ حقيقة بناء لبنان عبر قانون انتخابي على اساس النسبية التي تحصن الوطن والمواطن وتحفظ كرامة لبنان وارادة الشعب اللبناني كي نتخلصى من هذه المزارع، الامر الذي لن يتحقق إلا عبر قانون انتخابي يقوم على النسبية".

وأضاف: "كلنا ثقة بأن فخامة الرئيس سيحقق آمالنا في هذا الموضوع، وبالوضع اللبناني ككل، ونؤكد له أن الطائفة الدرزية لديها موقف متقدم في الاطار الديموقراطي والوطني العام، ونحن نؤمن بالتنوع وليس بالاستفراد في القرار. وقد أكدنا في هذا الاطار أن لدى الدروز أراءهم المستقلة البعيدة عن الاطراف السياسية وزعماء وامراء الطوائف، وأن القرار الدرزي المستقل ضمن وحدة الوطن هو تحصين للوطن".

وقال: "بكل وضوح وصراحة نتساءل: بماذا الدروز هم مغبونون ما دام لهم ثمانية نواب؟ وهل إذا لم يحصل فريق معين على كل المقاعد النيابية يصبحون عندها مغبونين؟ فالدروز حصلوا على حقهم، وبالنسبة الينا ليس لهم أي مجال إلا الاطار الوطني الذي يحافظ على الاقليات".

وختم: "نحن نعبر عن دعمنا لفخامة الرئيس الذي نعتبره المنقذ لهذا البلد وخشبة الخلاص من هذه المأساة التي نعيشها، إن كان عبر النظام او الممارسات البعيدة عن الاخلاقية والمناقبية من خلال ممارسة الفساد".

نائب رئيس البنك الدولي
الى ذلك، كانت لعون لقاءات متنوعة بدأها باستقبال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حافظ غانم، في حضور رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان والمدير الاقليمي للبنك الدولي فريد بلحاج.

وأكد غانم لعون دعم مجموعة البنك الدولي للبنان وتطلعها الى تقوية أواصر التعاون والشراكة بينهما ومساعدته على تنمية مؤسساته وتطويرها ولاسيما من ناحية الحوكمة وتحقيق التنمية الاقتصادية. وتحدث غانم خلال اللقاء عن البرامج التي وضعها البنك الدولي لمساعدة منطقة الشرق الاوسط، والتي يحظى لبنان بقسم كبير منها، حيث يعطى الاولوية في تمويل المشاريع التنموية والتطويرية، لا سيما على صعيد البنى التحتية، في ظل تأكيد عزم المؤسسة الدولية زيادة التمويل للبنان وخفض قيمة الفائدة المفروضة على هذا التمويل.

غانم
وبعد اللقاء تحدث غانم الى الاعلاميين فقال: "تداولنا خلال لقائنا مع فخامة الرئيس في دور البنك الدولي في لبنان على صعيد تمويل المشاريع، وأكدنا علاقة الشراكة والتعاون العميقة والقديمة بين لبنان والبنك الدولي التي نرجو أن تتطور في المستقبل".

أضاف: "تطرقنا الى سبل تطوير البنى التحتية في لبنان إضافة الى كيفية زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة، وكذلك الاستثمارات التي يحتاجها لبنان في مجال قطاع المواصلات والطرق والاتصالات وتحسين الحوكمة حيث اشار الرئيس عون في هذا المجال الى هدفه الاساسي في محاربة الفساد، حيث يعمل البنك الدولي في هذا السياق في العديد من الدول وسيعمل عبر شراكته مع لبنان في هذا المجال ايضا".

وقال: "أنا سعيد جدا بلقائي فخامة الرئيس اليوم، وواثق بأن الشراكة بين لبنان والبنك الدولي ستتطور وتصبح أكثر قوة، لأن الاقتصاد اللبناني اليوم أمامه فرص كبيرة للتحسن والتقدم في المستقبل. وللبنك الدولي اليوم عدد من المشاريع التي تنفذ في لبنان، أولها في موضوع تأمين المياه، كمشروع سد بسري بتكلفة نحو 500 مليون دولار".

ولفت الى أنه لم يتم التطرق في لقائه مع الرئيس عون الى الارقام، مشيرا الى "أن البنك الدولي يعمل اليوم على زيادة قيمة التمويل لمساعدة لبنان، ليس فقط من ناحية زيادة كمية هذا التمويل، ولكن أيضا عبر خفض قيمة الفائدة المفروضة عليه، خصوصا أن لبنان يستقبل عددا كبيرا من اللاجئين السوريين حاليا، وللمرة الاولى في تاريخ البنك الدولي نعطي دولة لديها مستوى تنمية كالمستوى الموجود في لبنان، قروضا بسعر فائدة ميسرة كتلك التي نمنحها الى أكثر الدول فقرا في العالم".

وقال: "إن هدف البنك الدولي اليوم، زيادة التمويل للبنان خصوصا في مجال البنى التحتية والحوكمة، وبالنسبة الينا، إن المشكلة لا تكمن في الارقام، ولكن الاهم إيجاد المشاريع المهمة، والحصول على مصادر تمويل أخرى لها، الى جانب تمويل البنك الدولي. فعندما نتحدث عن زيادة الطاقة في لبنان، نحن بحاجة الى مضاعفة حجم إنتاج الكهرباء، مما يتطلب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار، ولا نريد للحكومة اللبنانية أن تستدين كل هذا المبلغ، بل نتطلع الى استثمارات أخرى في هذا السياق تقدم من القطاع الخاص وجهات أخرى".

سفير بريطانيا
واستقبل رئيس الجمهورية السفير البريطاني هوغو شورتر الذي أوضح انه تم التطرق خلال اللقاء الى العلاقات المتينة بين لبنان وبلاده، مؤكدا مواصلة المملكة المتحدة دعم المجتمع اللبناني ومؤسساته، ولا سيما المؤسسات العسكرية وخصوصا الجيش اللبناني.

وقال: "لقد تداولنا مع الرئيس عون أوضاع المنطقة والاطار الدولي للتعاون بين لبنان وشركائه، إضافة الى الاوضاع الداخلية وعمل الحكومة، والتحضيرات الجارية لإنجاز الانتخابات النيابية التي نأمل ان تحصل في مواعيدها".

وتحدث عن دعم المملكة للبنان وللبنانيين في كل المجالات، ومساهمة بلاده في مساعدة لبنان على مواجهة أزمة النازحين عبر خطط قصيرة وبعيدة الامد.

يوسف خليل
واستقبل عون النائب يوسف خليل الذي أوضح ان البحث تناول الاتصالات الجارية لإقرار قانون جديد للانتخابات، إضافة الى حاجات منطقة كسروان الفتوح. واقترح خليل اعادة النظر في عدد من الضرائب المفروضة على المواطنين، منها ضريبة الانتقال بالارث وضريبة الاملاك المبنية لجهة خفضهما، لأنهما تمسان بالطبقات الاجتماعية مباشرة.

قائد الجيش
واستقبل أيضا قائد الجيش العماد جان قهوجي، وعرض معه أوضاع المؤسسة العسكرية وشكره على الجهود التي بذلها خلال قيادته الجيش في ظروف دقيقة مرت بها البلاد وتمكن خلالها الجيش من حفظ الاستقرار والامن في المناطق اللبنانية كافة ومواجهة الارهاب.

رئيس بلدية زحلة
واستقبل رئيس الجمهورية، في حضور النائب السابق سليم عون، رئيس بلدية زحلة المعلقة المهندس اسعد زغيب ونائب رئيس البلدية انطوان ابو يونس وبحث معهما في حاجات مدينة زحلة الانمائية. واوضح زغيب ان البحث تناول ايضا رؤية البلدية للتعامل مع ملف النازحين السوريين بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات، إضافة الى تقاسم الدوائر الانتخابية.
واشار رئيس البلدية الى أن الوفد اطلع رئيس الجمهورية على الاحتفال التكريمي الذي يتم العمل له لتكريم الشاعر الكبير سعيد عقل، متمنيا رعاية عون لهذا المهرجان. 

أخبار ذات صلة

كيف تصرَّف عون مع الحريري؟ >>

ترقب لإطلالة الرئيس عون اليوم.. و"تساؤلات حول الاستشارات" >>

كلمة لرئيس الجمهورية الثلاثاء الثامنة والنصف مساءً يدعو فيها لاستشارات نيابية ملزمة >>

الحريري... «زَي ما هيِّي» وإلّا... >>

الحريري في بعبدا مشاورات قبل الاستشارات الملزمة >>

أهم الأخبار
وزير التربية لإستئناف الدراسة غدا >>
المصارف مستمرة في تلبية الحاجات عبر الصراف الآلي >>
اضراب المصارف مستمر والاقفال غدا >>
اقفال المسالك المؤدية الى قصر العدل واشكال مع محامي >>
كيف تصرَّف عون مع الحريري؟ >>