جعجع: طرحُنا يؤمِّن الكهرباء 24 ساعة بكلفة أقل.. ولا خلاف مع “التيار”
 
محليات | المصدر :الجمهورية - 2017-02-28
إستحوذ اقتراح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في شأن خصخصة إنتاج الكهرباء على الاهتمام والمتابعة، خصوصا ان جعجع ربط الخصخصة بإقرار الموازنة

صحيفة “الجمهورية” سألت رئيس “القوات” عن خلفية وأهداف الطرح، وردود الفعل عليه، المؤيدة منها والرافضة. فأوضح جعجع ان “ما يطالب به في موضوع الكهرباء، هو تطبيق القانون الموجود، الرقم 288 واعطاء تراخيص للقطاع الخاص لإنتاج الكهرباء”.

وردا على ما أعلنه وزير الخارجية جبران باسيل قبيل دخوله الى مجلس الوزراء امس، من ان “الموازنة ستقرّ من دون خصخصة الكهرباء، ومطلب “القوات” محق لكنه نظري ويحتاج الى خمس سنوات”، قال جعجع: “ما يقصده الوزير باسيل بكلامه هو خصخصة الكهرباء ككل، لكن ما قصدناه في طرحنا هو تطبيق القانون 288 الذي يسمح للدولة فورا باعطاء التراخيص الى القطاع الخاص، الذي يستطيع البدء في انتاج الكهرباء خلال سنة، او اكثر بقليل”.

وتعليقًا على توقيت الطرح وربطه بالموازنة، خصوصا ان القانون 288 موجود منذ فترة طويلة، قال رئيس “القوات”: “ان مشروع الموازنة المطروح للمناقشة في مجلس الوزراء يتضمّن بندا بمبلغ مليار ونصف مليار دولار أميركي مخصصة لدعم الكهرباء. وفي الوقت نفسه، يبحث الوزراء وبعض الاحزاب والكتل عن طريقة لزيادة الضرائب لسد العجز في الموازنة”.

وأضاف: “من هنا جاء توقيت اقتراحنا، اذ اعتبرنا انه بدلا من البحث عن زيادة الضرائب في اماكن عدة، لماذا لا نوفّر المليار ونصف المليار دولار. وفي المقابل، تتم اضاعة نحو ملياري دولار أميركي يدفعها اللبناني كفواتير للمولدات الخاصة”.

وتابع: “وبالتالي ارتأينا أن يتمّ توفير هذه المبالغ من خلال تطبيق القانون، واعطاء تراخيص فورية وفق دفتر شروط معينة للقطاع الخاص، لينتج بدوره الكهرباء، وخلال سنة ونصف على الاكثر، يمكن للمواطن ان يبدأ بالاستفادة من الكهرباء 24/24، بالسعر نفسه الذي يدفعه اليوم”.

وردا على سؤال، حول الكلفة، اذ ان مؤسسة الكهرباء تعتبر ان العجز سيزيد اذا زدنا الإنتاج الى 24 ساعة من دون زيادة التعرفة، قال جعجع: “الإنتاج عبر القطاع الخاص يكلف نصف ما تتكبده معامل الكهرباء الحالية لانتاج الطاقة. هدفنا الاساسي ايصال الكهرباء الى المواطن بأقل كلفة 24/24”.

وعمّا اذا كان سيعمل على التشاور مع حليفه “لتيار الوطني الحر” لتنسيق الموقف حيال هذا الطرح أكد رئيس “القوات اللبنانية”، انه “سيتم تنسيق المواقف في هذا الموضوع مع الحلفاء، لتوحيد الآراء، وهناك مناقشات قائمة سنستكملها للوصول الى تصور واحد.”.

وفي شأن المواقف المؤيدة لطرحه من قبل مسؤولين في تيار “المستقبل”، والكلام الذي تردّد انه قدم اقتراحه باسم “القوات اللبنانية”، لكنه ضمناً يعبّر عن مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري وتيار “المستقبل”، أجاب جعجع: “أتمنّى طرح هذا الموقف باسم جميع اللبنانيين. لكن في الواقع، هذا الطرح الذي قدمته هو باسم “القوات اللبنانية”. واذا حظي طرحنا بدعم وتعاطف تيار المستقبل فهذا امر جيد. اما التيار الوطني الحر فانه لا يزال يدرس الموضوع”.

تابع جعجع: “هنا اريد ان اشير الى ان بعض وسائل الاعلام حاولت استغلال الموضوع للقول والايحاء بأن هناك خلافا بين “القوات” و”التيار الحر” حول هذا الملف. اريد أن أذكّر الجميع بأن هذا الموضوع هو تقني بامتياز، وليس سياسيا، وبالتالي لا يوجد خلاف سياسي حوله”.

من جهة ثانية، أسف جعجع “لتشويه وقلب الوقائع من قبل بعض وسائل الاعلام والحملات التي تطلقها ضد موضوع خصخصة إنتاج الكهرباء، والادعاء ان هذا المشروع المطروح من قبل القوات اللبنانية يؤدي الى زيادة سعر الكهرباء على المواطن، بينما في الواقع، المواطن سيدفع السعر نفسه الذي يدفعه اليوم، ولكن ما سيوفره المواطن هو سعر فاتورة المولدات الخاصة”.

أضاف: “اما الفرق الاساسي في الموضوع، ان الدولة ستتخلّص من خسارة تتكبدها لدعم القطاع، وستكون الدولة والمواطن مستفيدين من المشروع”.

في الختام قال جعجع: “في المناسبة أريد التذكير أيضا بأن الوزير الراحل جورج افرام تمّ استبعاده في الماضي من الوزارة بسبب طرحه لمشروع من هذا النوع في ملف الكهرباء”.

مواقف داعمة…ومتحفظة

من جهة أخرى، أبدى عدد من الاطراف السياسية دعمهم لاقتراج جعجع خصخصة انتاج الكهرباء. وفي هذا السياق، رحب النائب ياسين جابر بـ”موقف جعجع وقال: لطالما شددنا في لجنة متابعة تطبيق القوانين في المجلس النيابي على تطبيق قانون اعادة هيكلة قطاع الكهرباء الذي صدر عام 2002″.

بدوره، اعتبر عضو تكتل “التغيير والإصلاح” الوزير السابق فادي عبود “أن الكلام عن أن جعجع تحدث عن خصخصة الكهرباء ليس دقيقا، علما أن الوزراء جبران باسيل وأرتور نظاريان وسيزار أبو خليل أنجزوا خطة لإنتاج الكهرباء المتجددة والعادية”.

 

وأيد عبود ما طرحه جعجع، مشدداً على أن “موقف جعجع لا ينسف خطة باسيل”

بقلم رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع متوجها إلى صحيفة “الجمهورية” في عيدها

نجحت صحيفة “الجمهورية”، في غضون فترة قصيرة جداً، في أن تثبت حضورها وانتشارها، مُسقطة مقولة إنّ البلد لم يعد يَتّسع للمزيد من المؤسسات الإعلامية، فيما أيّ مؤسسة رصينة باستطاعتها أن تأخذ مكانتها لدى الرأي العام.

وإذ نتمنى في هذه المناسبة لأسرة “الجمهورية” دوام النجاح والتألق والتقدم والاستمرارية، نأمل أن يتجاوز الجسم الإعلامي الأزمات وأن يستعيد دوره ورسالته، خصوصاً أنّ بيروت كانت وستبقى منارة لحرية القول والتعبير وفي طليعة المدافعين عن الحريات على أنواعها ومساحة أساسية لتفاعل الحضارات وتواصلها.

أخبار ذات صلة

"القوات" لـ"الجمهورية": يبدو وكأنّ هناك من لا يأبه للوضع المالي ولصوت الناس >>

“القوات”: رفض تأليف حكومة اختصاصيين يسرّع عقارب الانهيار >>

القوات : هناك فرق بين حكومة مستشارين وحكومة اختصاصيين >>

جعجع : لا علاقة بين ما يجري في لبنان والعراق >>

جلّ الديب: القرار للثوّار… و”القوات”: الإتهامات لحرف الأنظار >>

أهم الأخبار
هل ينفّذ «حزب الله» إنقلاباً سياسياً؟ >>
فهد لـ"الجمهورية": لا نقص للسلع والأسعار تتأثر بسوق الدولار >>
الـرئيس القـويّ >>
دراجة نارية تخترق سيارة >>
توافق على محمد الصفدي لرئاسة الحكومة؟ >>