عباس بدأ زيارة لبيروت.. بعناوين سياسية وأمنية
 
محليات | المصدر :الراي الكويتية - 2017-02-24
انتشلتْ الزيارة التي بدأها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبيروت، الواقع اللبناني من رتابةٍ تطبعه منذ ان تحوّل “التنقيب” عن قانون جديد للانتخاب عنوان أحجيةٍ يتطلّب فكّها فهْم ما سيجري على رقعة الحروب في المنطقة وأزماتها التي يرتبط بها لبنان سواء بـ“لعنة” الجغرافيا السياسية او بـ“الأحقاد” والكوابيس التي خرجتْ “من التاريخ” أو بـ“دروسٍ” لم يستخلصها البعض بعد من الصِدامات بين أبنائه على خلفياتٍ طائفية ومذهبية وسياسية وحتى اجتماعية تطلّ على الصراعات المشتعلة في محيطٍ يحْضر بقوة في “بلادٍ الأرز” غير قوى التأثير الإقليمية التي يدور في فلكها.

وجاءت زيارة عباس التي يرافقه فيها وفد رفيع وتستمرّ حتى يوم غد، من خارج “أجندة” الداخل الغارقة في حرَكة على طريقة “الجعجعة بلا طحين” في ما خص مسار قانون الانتخاب الذي أَدخل البلاد عملياً في نفقٍ ينذر باستعادة البلاد مناخ الاستقطابات الحادة ولا سيما ان إجراء الانتخابات النيابية قبل انتهاء ولاية البرلمان في 20 حزيران المقبل بات مستحيلاً، في ضوء رفْض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاستحقاق في 21 أيار المقبل وفق قانون الستين النافذ حالياً وذلك رغم توقيع رئيس الحكومة سعد الحريري عليه بعد وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهو ما سيكرّر عون القيام به لو حصلتْ محاولة ثانية لدعوة الهيئات في 18 مارس على اساس إجراء الانتخابات في 18 حزيران (اي خلال شهر رمضان).

والأكيد ان الانشغال بزيارة الرئيس الفلسطيني، الذي انتقل بعيد وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي إلى قصر بعبدا حيث اقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية قبل عقد قمة مع الرئيس عون تلاها مؤتمر صحافي مشترك ثم عشاء على شرفه (في القصر الجمهوري)، سيشكّل فسحة لالتقاط الأنفاس بعدما وُضعت البلاد بين ثلاث خيارات: إما فراغٍ في البرلمان يلوّح به عون باعتباره “أفضل من التمديد الثالث او الانتخابات وفق الستين”، وإما خيارات مضادّة يمكن ان يلجأ اليها رئيس البرلمان نبيه بري لمنْع سقوط الموقع الدستوري الاول للطائفة الشيعية في لبنان في فخّ الفراغ، سيما إذا شعر “حزب الله” بأن الوقت ليس ملائماً لخيارات قصوى مثل “إعادة حياكة” النظام اللبناني وتوازناته وهو ما قد يرتّب احتكاكاً مع رئيس الجمهورية ويفتح الباب على فوضى دستورية، وإما استغلال لعبة “حافة الهاوية” ليدفع “حزب الله” نحو “قانونه” القائم على النسبية الكاملة التي يرفضها كل من تيار “المستقبل” (بقيادة الرئيس سعد الحريري) والنائب وليد جنبلاط و”القوات اللبنانية”، وذلك بما يضمن له الإمساك بمفاصل البرلمان الجديد وتالياً التحكم بمفاتيح اللعبة السياسية الداخلية بعد الإمرة الاستراتيجية في ملاقاة التحوّلات الهائلة في المنطقة.

 

وزيارة عباس (أول زعيم يزور لبنان بعد انتخاب العماد عون) الذي يلتقي اليوم رئيس البرلمان نبيه بري قبل ان يزور مساء الحريري، لن تتطرّق الى التفاصيل الداخلية للوضع اللبناني بقدر ما ستركّز على العلاقات الثنائية وواقع المخيمات الأمني والاجتماعي ومنع تحوّلها “منصّة” لأي استغلال من قوى متطرفة لتوريطها بمواجهات مع محيطها اللبناني، الى جانب مستقبل القضية الفلسطينية وأزمات المنطقة.

أخبار ذات صلة

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

روحاني: أميركا تحول تظاهرات لبنان إلى حرب داخلية >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

"حملة مفتعلة" على الرئيس عون؟ >>

أهم الأخبار
هل ينفّذ «حزب الله» إنقلاباً سياسياً؟ >>
فهد لـ"الجمهورية": لا نقص للسلع والأسعار تتأثر بسوق الدولار >>
الـرئيس القـويّ >>
دراجة نارية تخترق سيارة >>
توافق على محمد الصفدي لرئاسة الحكومة؟ >>