عون: سلاح “حزب الله” يخضع إلى الاستراتيجية الدفاعية
 
محليات | المصدر :وكالات - 2017-02-14
أكد رئيس الجمهورية ميشال عون الخروج من الأزمة في لبنان والإتفاق كلبنانيين على اعادة بنائه من دون إنتظار نهاية الحروب التي لا تنتهي في المنطقة، معتبرا أن دوره كرئيس للجمهورية هو لمصلحة جميع اللبنانيين وليس لفئة من دون الأخرى.

وأشار عون في حديثه  لقناة ONTV المصرية إلى أن “التيار الوطني الحر” الذي أسسه يستمر مع دم جديد وجيل آخر سيواصل المسيرة ولديه ديناميكية تفكير ويتابع عمله بجدية.

ورأى أن “حزب الله” حارب في الجنوب لتحرير الأراضي المحتلة من قبل اسرائيل وقد تحرر قسم منها وبقي قسم آخر تحت الاحتلال، اما في الداخل اللبناني فهو لا يتعاطى بواسطة سلاحه، وتتم معالجة موضوع سلاحه ضمن التخطيط لاستراتيجية دفاعية للبنان قد يكون هذا السلاح من ضمنها او لا يكون على ضوء ما تكون الحاجة اليه.

كما أكد عون في حديثه إلى “قناة النيل اللبنانية” إلى أن نموذج لبنان يتخطى قضية الدين، إلى احترام حرية المعتقد وحق الاختلاف والرأي الحر، مشيرا إلى أن الاساس في المجتمعات البشرية ان تقبل بعضها البعض.

ولفت إلى أن الدولة اللبنانية متماسكة داخليا وجميع الأفرقاء فيها يعملون لتأمين الإستقرار وإعمار لبنان، إنما الفكر السياسي التعددي في لبنان الذي يعرف مناخا من الحرية يؤدي الى وجود وجهات نظر مختلفة عن مواضيع معينة، مشيرا إلى إجتياز مرحلة شهدت خلافا قويا انخفض مستواه ووصل إلى حوار وتمّ التوصل إلى لقاء وتوافق عن نقاط تمّ الإنطلاق منها كبداية وستعود المياه إلى مجاريها في مرحلة قريبة.

وشدد عون على أن أولوياته تتناول الإهتمام في الوضع الأمني الذي يهدد الوجود، وبعد الوصول إلى مرحلة متقدمة جدا من ضبط الامن والحفاظ على الاستقرار اصبح في مقدورنا البحث في أمور أخرى.

وأكد أن الحكومة الحالية تعمل بطريقة متجانسة وجميع الأفرقاء اللبنانيين يعلمون أن الحلول هي لمصلحة الجميع، كاشفا عن أن أكثر ما كان يضايقه هو أن يقال عنه ما لم يقله او ان يتهموه بما لم يعمل، وتحجيم الأمور الجيدة وتضخيم تلك السيئة.

ورأى أن الجميع في لبنان اقتنع بتجميد الخلافات لمصلحة مستقبل لبنان والاستقرار فيه لأن هذه الخلافات تسيء ولا تفيد أحدا، ولكن لا يمكن القول إن الوضع في سوريا لا يؤثر على لبنان حتى لو كان هناك إنقسام وتحدّ، مشيرا إلى أنه وضع أمني شاذ وخطر وأن ما يجري هناك ليست حربا لها حدود وليس من يصنعها يعترف بحدود لها، من هنا يجب السهر لحماية الحدود والإنتباه إلى الإختراقات التي يمكن ان تحصل من قبل الإرهابيين.

أما في ما خص مستقبل سلاح “حزب الله”، أشار إلى أن هذه المسألة تخضع إلى الإستراتيجية الدفاعية المحاولة وضعها، لافتا إلى أن لبنان بالنسبة إلى محيطه من ناحيتي الطاقة البشرية والإقتصادية غير قادر على بناء قوة عسكرية قادرة على المواجهة مع العدو، لذلك يجب استعمال طرق خاصة للقتال تشترك فيها القوى النظامية والشعبية، وهذه هي الفكرة التي يمكن ترجمتها بخطة واقعية.

أما بالنسبة إلى قانون الإنتخاب، أكد عون أنه اعلن رأيه قبل انتخابه رئيسا، وأنه مع النسبية التي تسمح بتمثيل جميع الشرائح الوطنية والاقليات سواء داخل الطائفة او خارجها.

في سياق منفصل، لفت عون إلى أن الصحافة المكتوبة تمر في ازمة في دول العالم كلّها، بسبب طغيان الاعلام المرئي والمسموع ووسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة للاعلام، مشددا على ضرورة خلق مساحة مشتركة على رغم الازمة الاقتصادية.

وفي الموضوع الاقليمي، رأى ان الحرب في سوريا تدميرية، خاشيا أن تستمر اذا لم يبادر العرب وبصورة خاصة مصر بما يوازي المبادرة التي تقوم بها روسيا وتركيا اليوم، مشيرا إلى أن العمل من اجل الصلح، وعلى جامعة الدول العربية ان تقوم من سباتها العميق وتجمع اكبر قوة من الدول العربية غير المتقاتلة لفض النزاع وهناك مبادرات كثيرة يمكن طرحها ليستقيم الوضع في المنطقة لأن هناك من يعمل لعرقلة أي حل.

وقال إن الجميع تعب من الحرب ويرغب في إنتهائها من خلال الوصول إلى حل وذلك من خلال تحديد ما هي المصالح التي ادت الى تخاصم المتخاصمين وما هي النيات التي دعتهم للوصول إلى هذها الحال.

كذلك، أكد ضرورة البدء بإيجاد حلول لأزمة النازحين السوريين الذين يشكلون عبئا ثقيلا على لبنان والاردن بصورة خاصة، لافتا إلى مرور لبنان بأزمة اقتصادية ضاعفت من حجم هذه المسألة التي لا يمكن ان تحل داخليا فقط من فريق واحد، إذ هناك طرفان، الحكومة اللبنانية والحكومة السورية، ومن الضروري ان تكون هناك لجان مشتركة تبدأ البحث في حل، حيث هناك مناطق مستقرة في سوريا يمكن العودة اليها.

أما في شأن نظرته إلى الجامعة العربية، فأشار عون إلى أنها هيئة معنوية تجمع العرب ولكن عندما لا تحترم الدول العربية الاعضاء فيها ميثاقها فلا يمكنها ان تلعب دورها، لافتا إلى أن
 الميثاق جيد ولكن الممارسة بحقه سيئة، إذ إنه في حال سعي بعض الدول للسيطرة على اخرى يجب احترام الميثاق الذي ينص على التضامن والتعاون والتكامل بين الجميع وهذا غير مطبق.

أما بالنسبة إلى إمكان المصالحة بين ايران ودول الخليج، أشار عون إلى أن الدول المتجاورة مدعوة إلى أن تكون على علاقة طيبة مع الآخرين وهذا يتم من الطرفين وليس من طرف واحد مع الاخذ في الاعتبار هواجس كل فريق.

وفي شأن تصريحات وزير خارجية العدو الاسرائيلي عن جرّ لبنان إلى دفع ثمن الحل السياسي في سوريا، لفت عون إلى أن الاسرائيلي إذا اراد تجربة الامر عبر الحرب فهو جربه ولم يربح، واذا اراد الامر بغير الحرب، فهو لن يستطيع لأن هناك تجربة في العام 2006 التي لم تنجح معهم ولن تنجح إلى الأبد، وستبقى نتائج هذه التجربة الى الاجيال المقبلة والأحفاد.

أما في ما خص التقارب بينه والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بسبب خلفيتهما العسكرية المشتركة، قال عون إن للعسكريين لغة صريحة ومباشرة، معتبرا أن ذلك أمر جميل بين الاصدقاء، كاشفا ان لقاءه مع الرئيس السيسي كان سهلا للغاية، وقد أضيف عمقا إضافيا الى العلاقات السليمة التي تربط بين لبنان ومصر لتطاول مختلف اوجه العاون.

ولفت إلى أن كل نصيحة وتمنّ تقدمهما مصر للبنانيين لهما قيمتهما المعنوي، مشيرا إلى التعاون الأمني بين لبنان ومصر في مجال المخابرات والاستطلاع وتبادل المعلومات.

وقد رأى عملية تحويل المجتمعات القائمة إلى مجتمعات تدبّ فيها الفوضى، هذفه تحطيم الحدود التي رسمت في “سايكس بيكو” واستبدالها بأخرى تضعف الكيانات الحالية وتقسمها إلى محافظات ودويلات والإبقاء على دولة واحدة في المنطقة قوية تسيطر على الباقين.

في الإطار نفسه، اعتبر عون أن استهداف الجالية اللبنانية القوية في افريقيا التي تشهد تحولات كبرى، هدفه الأساس السيطرة على المواد الأولية والموارد الزراعية، لافتا إلى أن هناك تنافسا قويا بين دول عدة في شأنها، كاشفا أن هناك تعاونا بين لبنان ومصر في هذا الموضوع.

وأكد أنه من الممكن حصول تعاون لبناني – مصري لإعادة إعمار سوريا، آملا في أن يكون ذلك قريبا جدا، لافتا الى وجود مؤشرات لمحاولات جدية لوقف اطلاق النار، وكاشفا عن أن النصرة و”داعش” اللتين ترفضان الحل تعرقلانه جزئيا ولكن الأمر قد يستغرق بعض الوقت.

 

أما بالنسبة إلى المخطط الهادف لهدم الجيوش في الدول العربية كما جرى ذلك في العراق والمحاولة المستميتة في سوريا وتلك التي جرت في مصر، لاحظ عون أنه إذا فقدت القوة المركزية التي تحمي البلد وتدافع عن الحدود عندها تتفتت الامة ويتفتت الشعب وينقسم الى مناطق نفوذ لمسلحين.

أخبار ذات صلة

عندما نام عون «قرير العين» >>

هل ينفّذ «حزب الله» إنقلاباً سياسياً؟ >>

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

أهم الأخبار
بطل جل الديب كان يدافع عن نفسه؟! >>
العماد جوزيف عون في جولة على الوحدات >>
خامنئي مصر على الزيادة في سعر المحروقات >>
إصرار على اعادة تكليفه فهل يقبل؟ >>
الأزمة الحكومية تعود الى نقطة الصفر >>