أزمة رئاسية صامتة بين بعبدا والسراي؟
 
محليات | المصدر :الجمهورية - 2017-02-07
توقّفَ المراقبون عبر “الجمهورية” باهتمام بالغ عند الموقف اللافت الذي أطلقَه وزير الداخلية نهاد المشنوق في اتجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحمل تأويلات وتفسيرات عدة، إذ رأوا في مطاويه مؤشرات على أزمة رئاسية صامتة بين بعبدا والسراي، أو على الأقلّ بين التيارَين “الأزرق” و”البرتقالي”، ربّما لن يتأخر الوقت لبروزها الى العلن إن لم تعالج في صمت،

وقالوا “إنّ اهمّية هذا الموقف تكمن في انّه صادر عن وزير يحمل صفتين: الاولى صفة وزير الداخلية المعني المباشر بملف الانتخابات النيابية، والثانية انه ممثّل تيار “المستقبل” وتحديداً الرئيس سعد الحريري في الحكومة، وبالتالي فإنّ لهذا الموقف ابعاداً سياسية ويمتلك صدقية معينة لدى الذين يراهنون على امكانية توتّر العلاقات بين عون والحريري، ليس انطلاقاً من قانون الانتخاب فحسب، انّما انطلاقاً من الخلاف على الصلاحيات الدستورية والمواقف من النظام في سوريا وأحداث المنطقة ودور “حزب الله”.

ولفت هؤلاء المراقبون الى انّ كلام المشنوق جاء قبل 48 ساعة على انعقاد جلسة مجلس الوزراء الاربعاء والتي سيطرح فيها موضوع دعوة الهيئات الناخبة الى انتخاب مجلس نيابي جديد وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية، وهو الامر الذي سبق لرئيس الجمهورية أن اعترض عليه في جلسة 25 كانون الثاني، عندما طلب وزير الداخلية إدراج موضوع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية من خارج جدول الأعمال، وطلب عون ترك الامرِ إلى حين التوصل الى قانون انتخاب جديد”.

وعدّ المراقبون كلامَ المشنوق “تطوراً لافتاً في عمل الحكومة، في الوقت الذي يقول البعض انّ قانون الانتخاب الجديد سيبصر النور قريباً”، فيما شكّك المشنوق في إمكانية التوصّل الى تفاهم على هذا القانون.

كذلك لفتَ المراقبون الى انّ تصريح المشنوق جاء بعد 24 ساعة على استقباله وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان في مطار بيروت الذي يزور لبنان حالياً.

ماذا قال المشنوق؟

وكان المشنوق قد قال إنّ رئيس الجمهورية “مكتمل الزعامة وليس مضطرّاً لاتّخاذ مواقف لكسبِ الشعبية”، وتمنّى عليه “مراجعة موقفه حيال النقاش الدائر حول قانون الانتخاب الجديد انطلاقاً من موقعه بأن يكون رئيس كلّ الخيارات اللبنانية وحرصاً على أن لا يتحوّل مقام الرئاسة وكلام الرئيس مسألة خلافية”. وهل الخلاف حول قانون الانتخاب الجديد سيكسر التوافق السياسي بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة؟

أجاب المشنوق في حديث متلفز: “أعتقد أنّ مِن المبكر الحكم بأنّها تكسَر أو لا تكسَر، وفي النهاية وإن بدت الأمور حادّةً الآن بالكلام الذي صدرَ عن الرئيس عون أو بعض الإجابات من بعض الأطراف السياسية، ولكن هذه بدايات الحديث وليست نهاياته، فما من أحد يمكن أن يكون غيرَ حريص على استمرار الوفاق السياسي، لأنّ استمرار هذا الوفاق هو الجزء الرئيسي من استقرار البلد، يعني ليس فقط الضمانات الإقليمية ولا الضمانات الدولية، الاستقرار السياسي قائم على حد أدنى من التوافق الوطني الداخلي”.

وإذ استبعَد المشنوق إمكانَ ان يتوصّل المعنيون الى اتفاق حول قانون انتخابي جديد، أكّد انّ وزارة الداخلية ملزَمة بالقانون. وقال: “نحن ذاهبون في اتّجاه ما يقوله الكتاب، والكتاب يقول إنّ الانتخابات تجري في موعدها في 21 أيار بالقانون النافذ.

 

وسأعطي المجال أكثر، فإذا توصّلوا قبل 21 أيار أي في 20 أيار الى قانون جديد عندها يحدّدون فيه موعداً جديداً للانتخابات، يعني أمامهم شباط وآذار ونيسان وأكثر من نصف أيار، إذا كان فعلاً هناك نية للوصول الى صيغة سلمية لقانون انتخاب يوافق عليها الجميع”.

أخبار ذات صلة

الرئيس عون الى الإستشارات "بين اليوم ونهاية الأسبوع" >>

التسوية سقطت وبعبدا: نبحث عن بديل للحريري >>

بيت الوسط: الوضع مع باسيل فاق حد الاحتمال >>

سجال حاد بين الحريري و«التيار الوطني» والصفدي >>

هل صحيح ان الحريري يعمل بمبدأ انا او لا احد؟ >>

أهم الأخبار
الادعاء على وزراء اتصالات سابقين ومديري “ألفا” و”تاتش” ومدير “أوجيرو” >>
استفهامات حول مناقلات في «أوجيرو» >>
غارات إسرائيل في سوريا.. هجمات متكررة وأهداف إيرانية >>
ماذا لو كان جعجع رئيساً للجمهورية؟ >>
عن ثلثاء الغضب... «لو كان برّي يعلم» >>